Recents in Beach

لاعلاناتكم علي موقع مسرح كنعان الوطني التواصل علي رقم 00970592815710

وقفة مع مهرجان بغداد الدولي للمسرح _ قخطان جواد / موقع مسرح كنعان الوطني.

 

وقفة مع مهرجان بغداد الدولي للمسرح/2

قحطان جاسم جواد

بعد ان انفض السامر وانتهت فعاليات مهرجان بغداد الدولي الثاني للمسرح لابد من التوقف عند ابرز معطياته وافرازاته. ان انعقاد هذا المهرجان في هذه الظروف يعد انجازا مهما للمسرح بشكل خاص وللحركة الثقافية عموما. لأنها خطوة حركت الركود الثقافي الذي يلف عالم المسرح منذ توقف نشاطاته ومهرجاناته قبل بضعة اعوام. السمة الغالبة على معظم العروض المشاركة هي التنوع، بالرغم من بروز قضية استلاب الفرد في ظل حكومات القهر لتكميم الافواه ،وهو ما تناولته الكثير من العروض حتى الاجنبية منها فكانت متباينة الرؤى واساليب الاخراج،وهي حسنة مهمة للمهرجان. إلى جانب الحضور الكثيف للضيوف للنقاد والمخرجين العرب من المغرب والجزائر وتونس والاردن وسوريا والمانيا وايطاليا،ما اوجد تلاقحا فكريا بينهم وبين المفكرين والمسرحيين العراقيين. وقد انعكس ذلك ايجابيا على تقديم رؤى فكرية جديدة في المسرح. كما افرز المهرجان خطوة جديدة في فعالياته هي انعقاد المؤتمر الفكري الدولي للمهرجان وتضمن سياحة فكرية وتقديم رؤى جديدة تعمق من قضية(مسرحة الرؤى) في مجال المسرح العراقي والعربي. ومن اللمحات الابداعية التي كانت محط اعجاب المشاركين في المهرجان من العراقيين والعرب هي وجود العرض الايطالي والعرض الالماني حيث قدما عملين مهمين وبرؤية مسرحية فاجأت الجميع في طريقة الاسلوب الاخراجي واستخدام السينوغرافيا والافكار المطروحة في المسرح. كما كان المهرجان فرصة مناسبة لتوقيع عدة كتب تخص المسرح منها كتاب توثيقي مهم عن مسيرة المسرح العراقي بعنوان(المسرح العراقي في وثائق دائرة السينما والمسرح)ويقع في549 صفحة من القطع الكبير. وتأتي اهمية الكتاب في هذا الوقت بسبب فقدان معظم وثائق المسرح العراقي نتيجة للحريق الهائل الذي التهم مبنى الدائرة بعد الاحتلال البغيض عام2003. والكتاب من تأليف الدكتور علي محمد هادي الربيعي. وسيتيح هذا الكتاب الفرصة للدارسين والباحثين الاستعانة به في مجال توثيق العديد من الاعمال المسرحية خلال سنوات 1976 لغاية1985.كذلك قدم الكاتب والمخرج منير راضي كتابا عن رؤى جديدة لماكبث من خلال مسرحيات جديدة. كما تضمن المهرجان جلسات نقدية معمقة لأبرز رجالات النقد المسرحي من العراقيين والعرب منهم الدكاترة( صلاح القصب وعقيل مهدي يوسف وعواطف نعيم وسافرة ناجي ورياض موسى سكران وسعد عزيز عبد الصاحب وباسم الأعشم ومثال غازي ومن الجزائر الدكتور نيشان سناء فرح ومن مصر ابو الحسن سلام ومن سوريا عجاج سليم ومن الاردن فراس الريموني ومن المغرب عبدالواحد ياسر ومن تونس حاتم التليلي وعبدالحليم المسعودي وغيرهم. وقد اغنوا بطروحاتهم الفكرية الساحة المسرحية بأفكار من شأنها تطوير الرؤى المسرحية مستقبلا. واصدر المهرجان جريدة يومية بثماني صفحات تابع كل انشطة المهرجان اولا بأول حررها مجموعة من خيرة الصحفيين العراقيين. وقد شارك في المهرجان 14 عملا مسرحيا منها اربعة عراقية وثمانية عربية وثلاثة اجنبية.ابرزها تقاسيم على الحياة لجواد الاسدي وبيت الشغف لهشام كفارنة ومنطق الطير لنوفل العزارة وسوبر ماركت لأيمن زيدان وامكنة اسماعيل لإبراهيم حنون وذئاب منفردة لوليد الداغسني وليلة الانحوتة لأياد الريموني و(مدايا) لفابيو روبرتو الايطالي و(تيل) ليتلو نيست الالماني وغيرها.كماعقدت دائرة السينما والمسرح بشخص مديرها الدكتور احمد حسن موسى رئيس المهرجان شراكات ثقافية مع عدة جهات منها الهيئة العربية للمسرح ومهرجان اربيل المسرحي ومع مهرجان كربلاء المسرحي بغية التعاون وايجاد صيغا ثقافية و تطويرية تخدم مسيرة المسرح في بلادنا. كما برزت السينوغرافيا وحركة الجسد كبطلين كبيرين في معظم العروض ما يشي ان المستقبل للعروض البصرية والحركة والجسد على حساب الحوار. وقد لعب العنصر التقني دورا مهما في تحقيق ذلك ويحق لنا ان نشيد بشكل خاص بجهد رئيس المهرجان د احمد حسن موسى ودعلي السوداني لما بذلاه من جهد كبير وكانا يواصلان الليل بالنهار كي يخرج المهرجان بصورة جميلة وهو ما كان. آما ابرز توصية اشارت اليها لجنة التحكيم فهي ان يكون المهرجان قلب بغداد  السنوي لأحياء واعادة الحياة الثقافية لمجرى الرافدين.ولاننسى جمهورنا الحبيب الذي واكب العروض وهو متلهف ان يرى كل العروض ويتنقل بين المسارح(الرشيد والوطني والرافدين) كل يوم بلا كلل او ملل، وهي سمة حضارية جيدة تعكس الذوق الجمالي لجمهورنا وثقافته في تتبع العروض المسرحية المتباينة حتى العروض الاجنبية التي قدمت بلا ترجمة او سبتا يتل، وكان الجمهور يتابعها بلهفة اعتمادا على حدسه وعلى فهمه للحركة والمتعة البصرية. اخيرا عشنا اياما مسرحية جميلة رفقة اهل المسرح من مصر وتونس والمغرب والاردن وسوريا والعراق نتمنى ان تعود تلك الايام كي يبقى المسرح ابوابه مشرعة لصناع الجمال



.

إرسال تعليق

0 تعليقات