المخرجة الاماراتية الهام محمد
ذا هوم عمل مذهل وجريء
غانم حميد قدم عملا يفوق التصور
سأتوقف عن التمثيل من اجل الاخراج
واجهت تحديات صعبة في اثبات اهمية دور المرأة الاماراتية
في خلق الابداع
قحطان جاسم جواد
المخرجة الاماراتية الهام محمد هي اول مخرجة في الامارات
تلج عالم المسرح الصعب الى جانب اخوتها الرجال. قدمت مسرحيتها في مهرجان الاردن
المسرحي ال28 ونالت الاعجاب ،لأنها لم تكن عملا حواريا حسب بل يعتمد على تحريك
الجسد والمتعة البصرية بما يخلق متعة بصرية وفكرية.
الهام بدأت
حياتها الفنية ممثلة من خلال المسرح، ثم شاركت في عام 2008 في مسلسل (الداية)، وفي
نفس العام شاركت في مسلسل (حظ يا نصيب.. ثم توالت أعمالها ومنها مسلسل شعبان في
رمضان). وقدمت مسرحية سمير وعيلته الكبيرة مع نجم الكوميديا سمير غانم. وكذلك قدمت
سكون الليل ونوح الحمام. وهي شقيقة الفنانة أمل محمد. من اعمالها في المهرجان
المسرح الاردني مسرحية ليلة مقتل العنكبوت لإسماعيل عبدالله.قدمت الهام في هذا
العرض تجربة غنية ورائعة في المسرح الاماراتي رغم قصر فترة وجودها في المسرح. حيث
قرأت النص المعقد قراءة شعرية وحوارية بطريقة اخرى اعتمدت السينوغرافيا المميزة
واداء الممثلين الراقي وتكثيف الحركة واعتماد الجسد والبصريات في ايصال الفكرة
والهدف .وترجمت لنا ما اراد ان يقوله المؤلف بحرفية عالية. لقد نجحت الهام في
رؤيتها التجريبية لنص صعب مبني على تعقيدات كثيرة.
الهام كانت معجبة جدا بالمخرج العراقي غانم حميد
ومسرحيته ذا هوم التي عرضت في مهرجان المسرح الاردني... وقالت عنه:-
ذاهوم مسرحية مذهلة وجريئة تفوقت على اعمال المهرجان. ولو
كان هناك جوائز لنالت ذهبية المهرجان بتفوق. لأنها من الاعمال الكبيرة وقدمت فكرة
مستحدثة، وبأداء قلما تجده في عمل اخر. كان مخرجها الفنان الكبير غانم حميد متمكنا
جدا من ادواته في العمل وسخرها بالكامل لخدمة رؤيته الفكرية الثاقبة. العمل لا
ينافسه اي عمل اخر..وناقش الارهاب بطريقة ذكية. من دون ان نرى الارهاب والقتل بل
سمعناه عبر ضربات الموسيقى والديكور وهذا العمل يذكرني بعمل معلم المسرح الفنان
الكبير قاسم محمد. كيف لا وان غانما هو تلميذ نجيب لقاسم محمد. لقد كنا امام ملحمة
كبرى تناغمت فيها حركة الاداء الراقي للمثليين مع السينوغرافيا الجميلة والممتعة
مع الديكور المعبر. آني اغبط المخرج غانم حميد وفريق مسرحيته لانهم قدموا حلما
كبيرا على ارض الواقع. وأخذونا في رحلة بصرية ممتعة لأكثر من ساعة في تجربة غنية
بالعبر والدروس المستنبطة. كيف لا وهم من اصحاب التجارب الغنية في المسرح العراقي،
الذي نكن له كل الحب والتقدير باعتباره من التجارب المهمة في المسرح العربي.
ولإلهام تجربة جيدة في المسرح الكويتي قالت عنها:-
كانت تجربة مهمة
لي في المسرح مع ممثلين من دولة الكويت الشقيقة في مسرحية فندق الرعب ونالت
استحسان الوسط الفني والنقاد والصحف الكويتية .
*يلاحظ ان معظم اعمالك من التراث فهل لذلك سببا؟
رغم أنني لم
أعش في الحقب الزمنية القديمة، الا ان المشاركة في الأعمال التراثية تجلب لي
الارتياح لما فيها من بساطة في أغلب عناصرها.
*من صاحب
الفضل في مسيرتك الفنية؟
والداي اللذان
اكن لهما كل الحب والتقدير.. وقد شجعاني على دراسة المسرح والتفوق فيه.
*كيف كانت
البداية؟
بدأت الفن منذ الطفولة من خلال العمل في الأنشطة
والبرامج التليفزيونية وأول عمل
شاركت فيه
مسرحية «الواقع صورة طبق الأصل»، لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي
عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبعدها توالت الأعمال في مسلسلات كويتية
وبحرينية. وشاركت أيضاً أمام عملاق الكوميديا الفنان سمير غانم في مسرحية «ست
كوم»، وكانت بدايتي مع الإخراج مع مسرح خورفكان للفنون عام 2018 وحصلت على جائزة
أفضل إخراج عن عمل «آخر ليلة باردة» من مهرجان دبي لمسرح الشباب، تلتها مسرحية "بنات
النواخذة". وعن أصعب التحديات التي واجهتها في مجال الإخراج قالت: أهم
التحديات أن أثبت للجميع قدرة المرأة الإماراتية على خوض غمار التجربة الفنية
والإبداعية، وإثبات الذات في جميع المجالات.
*ما فلسفتك في الاخراج؟
اعتمد الوضوح في الفكرة والهدف بالرغم من صعوبة
النصوص التي انفذها مستعينة بذلك بالجانب البصري وحركة الجسد التي اعتمدها في تقديم
رؤيتي الفنية للعمل. واعتقد ان المستقبل سيكون لحركة الجسد والمتعة البصرية في
ايصال الافكار للجمهور.
*كنت ممثلة ثم دخلت عالم الاخراج فهل ستواصلين
التمثيل مستقبلا؟
- لا سأتوقف عن التمثيل. لأني دخلت عالما ساحرا وسأتفرغ
له كي اشيد تجربتي الخاصة وتنفيذ افكاري في عالم الاخراج.
*والجوائز؟
لقد نلت عدة جوائز في مهرجانات عديدة لعل ابرزها
جائزة افضل اخراج لمسرحية ليلة باردة في مهرجان مسرح الشباب في دبي. كما حصلت
مسرحيتي ليلة مقتل العنكبوت على عدة جوائز في ايام الشارقة المسرحية. لكن اهم
جائزة في نظري هي رضا الجمهور وتشجيعه لنا لمواصلة مسيرة الابداع الطويلة..


0 تعليقات