مؤسس المسرح العسكري
طارق عبد الواحد الخزاعي
مسرحنا اليوم متخلفا عن المسرح العالمي
الفنان العراقي يفتقد للتحكم التقني بجسده
انا حاليا اشهر فنان عراقي في السويد
قحطان جاسم جواد
عشقه للمسرح جعله يؤسس المسرح العسكري ويواكبه
الى حد الغاءه . وهذا العشق حال دون اتمام دراسته الجامعية لانشغاله في امر تأسيس المسرح
العسكري عام 1980 وساعده في انجاز المهمة مدير التوجيه السياسي النقيب خالد الدوري . طارق عبد الواحد الخزاعي مخرج وكاتب
مسرحي وممثل في العديد من الاعمال المسرحية داخل العراق وخارجه حيث قدم تجارب مهمة
في الاردن والسويد وفازت اعماله بجوائز دولية.
مع طارق عبد الواحد كان هذا الحوار :ـ
*تركت المسرح وغادرت العراق منذ زمن طويل
فهل مارست العمل المسرحي في الخارج ؟
غادرت في المحطة الاولى الى الاردن ،واسست
هناك فرقة مسرحية فرقة مسرح جدارة في جامعة اربد التي كنت اعمل فيها مسؤولا لقسم ورشة
المسرح وبقيت من 1990 – 2000 مشرفا مسرحيا.
كما كتبت مسرحية باسم جدارة تشرق من جديد
. وجدارة هي مدينة يونانية قديمة يسكنها الفلاسفة والعلماء وكانت تغذي روما بالأسماء
اللامعة من الحكام الذين حكموها ولها قيمة
تاريخية كبيرة . وقد مثلت الاردن بهذه الفرقة عام 1988في مهرجان البحر المتوسط وتمكنت
من الفوز بالجائزة الاولى.
*بعد الاردن ؟
غادرت الاردن الى السويد . واسست فرقة مسرحية
هناك اسميتها ايضا(جدارة) اعتزازا بهذه المدينة ومكانتها الكبيرة. وصلتها عام 2000
ومازلت مواطنا سويديا فيها . وقدمت اعمالا مهمة فيها ابرزها احدب بغداد وهي تحاكي مزج
تاريخي وحضاري لحاضر العراق . قدمتها بالتعاون مع المركز الثقافي العراقي في السويد قبل اغلاقه .كان الممثلون عراقيون من السويد وقدمت
باللهجة العراقية منهم محمد صالح وفارس سليم ونادية لويس . كما قدمت مسرحية اخرى بعنوان
الباحث عن الضوء تتحدث عن المثقف الواعي الذي يعاني من التسلط الطغاة والدكتاتوريين والجهل ويبحث عن ضوء للإنقاذ
فيجده في لحظه ما من لحظات الزمن . وهي بصراحة تحاكي معاناتي الشخصية ! والمسرحية سبق
ان قدمتها في الاردن قبل عام 2000 بممثلين اردنيين ثم اعدت تقديمها بممثلين عراقيين
يعيشون في السويد.ثم شاركت في تجربة اخرى بالسويد في مهرجانات عديدة. وقمت بتدريب معظم
الفنانين السويديين في المسرح والتليفزيون والسينما على المبارزة بالسيف وكذلك التدريب
على الخيول وكيفية التعامل معها . عملت دوبليرا في الكثير من الاعمال لنجوم سويديين
بسبب خطورة ادوارهم وصعوبتها. ومازلت مدربا للخيل والمبارزة في شركات الانتاج السينمائية
والمسرحية ،وعملت مع المخرج الاسباني في (بكيتو
روفائيل) كذلك مع شركة سويدية للمخرج يوسف فارس ومازلت اعمل معه في مجال الدعاية والاعلام.
*حدثنا عن المسرح العسكري ؟
انا مؤسس هذا المسرح وصاحب فكرته في عام1980وذلك
حرمني من مواصلة دراستي الجامعية في 1/1/1980كنت اقدم مسرحيات قبلها في وحدتي العسكرية
فاردت تطويرها . فاقترحت تأسيس المسرح العسكري الى التوجيه السياسي . وكان مديرها يحب
المسرح وساعدني في ذلك النقيب خالد الدوري ثم العميد فيما بعد، كذلك الفنان المرحوم
خضير الساري
*اول بناية للمسرح العسكري ؟
كانت في نهاية جسر الاحرار في الصالحية من ناحية الرصافة . ثم انتقلنا الى
منطقة الاعظمية على الكورنيش وبعدها انتقلنا الى مدرسة مهجورة عمرناها
*الملاك الاول ؟
عبد الله محمد ناصر وخضير الساري وانا وسليم
سالم الملحن عمل معا كثيرا والتشكيلي حسين غريب ومحسن العلي ثم محسن العزاوي واسيا
كمال وبشرى اسماعيل
*هل شاهدت اعمالا عراقية ؟
شاهدت اعمالا كثيرة من فن المونودراما . كما شاهدت مسرحية كريم رشيد
بعنوان(جئت لأراك) وهي تتناول انسان عراقي يريد أن يعود لوطنه العراق . لكنه يتعلق
بامرأة سويدية تحبه وتساعده ومع ذلك يصمم على
العودة للعراق ،وهي تنصحه بعدم الرجوع بسبب صعوبة الحياة وخطورة الوضع الامني . ذلك
تحذره من الانتحاري او المفخخة . لكنه يعود فيجد ترسانات في الشوارع ومعظم اصدقاءه
من الشهداء واعز اصحابه مخطوفين ويسمع الانفجارات هنا وهناك . فيعود الى السويد ويقول
لزوجته انت وطني
اعمل في شركة كوفنكس السويدية للإعلان وهي
اكبر واهم شركة اعلان هناك واسافر الى جميع
دول العالم لغرض الترويج للإعلانات الخاصة بالشركة . وهي تمنحني راتبين احدهما خاص
بالعقد الرسمي ، وراتب اخر شخصي وغير ملزم
بدوام معهم باستثناء اوقات التصوير داخل السويد وخارجه . و يمنحوني امتيازات كبرى لا يحصل عليها حتى السويدي مثل سيارة خاصة
مع سائق وتامين صحي ومخصصات عديدة للطعام والسكن واجراء الدعاية لي من الصور والافلام
في الفضائيات . بصراحة تحولت الى نجم كبير في السويد . وحين اسير في الشارع يلتف حولي
المعجبون!
*وجوه اكتشفتها ؟
كاظم الساهر تربى تحت خيمتي في المسرح العسكري.
كذلك جاسم شرف ليس بفنان بل عازف درام ومكي عواد كان يعمل سمكري واعطته الفرصة وكذلك
طه علوان كان عسكريا نائب ضابط كذلك حياة حيدر وبشرى اسماعيل وطارق شاكر.
*مسرحنا اليوم وممثلنا العراقي ؟
- مسرحنا اليوم متخلفا عن المسرح العالمي . كون الممثل فيه يفتقد للتحكم تقنيا في جسده
. وحتى الممثل العربي يعاني من ذلك واقصد عدم معرفته للسير على خشبة المسرح فهو يمشي
كما يمشي على الارض في الشارع وهذا غير صحيح . ولا يعرف في وقفة البروفيل او صعود درج
او الالتفات الى الممثل الاخر ولا يعرف استعمال
اصابعه او اطرافه . هم درسوا الصوت والالقاء ولم يدرسوا الحركة بطريقة علمية لذا نجد ان الفنان العراقي نجح في
الصوت والالقاء واخفق في الجانب الاخر . كذلك
يفتقدون للأداء الموجود في المسرح العالمي ولا يعرف المبارزة او القتال الاعزل او السقوط
على الارض بدون ان يشعر بأذى او ضرر.
*افاق المستقبل؟

0 تعليقات