هناء محمد
شهادات التكريم المسؤولين للفنانين سعرها ألف دينار
- أطلقوا علي حوت الإنتاج في العراق
- مثلت دورا في اقل من دقيقة وصامت
وحصل على جائزة أفضل ممثلة
- كتاب اليوم يكتبون لممثلة واحدة
ويهمشون الباقيات وهذا غير صحيح
- في العراق الحق ضاع فعم الضياع
- كلية الفنون الجميلة لا تستطيع
تخريج فنانين
- الأجور قليلة ووسطنا ليس لديه
قدرة للاتحاد ضد ذلك
- العراقية منعت عن التقديم عمل
كوميدي ولا اعرف السبب لذلك
حوار / قحطان جاسم جواد
***************
* مسيرتك السابقة أفضل في أدوارك وأعمالك الأخرى من مسيرتك الحالية فكيف
ترين الى ذلك ؟
- هل تقصد اختيار الأدوار او قلتها ؟ أعمالي شحيحة...نعم..والسبب هو انني اختار
بدقة وعناية.واشعر ان أعمالي الحالية أيضا جيدة سواء في مسلسل السيدة او رباب او غيرها....تصور
ان البعض قال لي صحيح ان شخصية رباب هي المهيمنة
على العمل لكن كواكب شخصيتك كانت الضد الأكبر لرباب والشخصية المهمة التي تابعها
الجمهور بشغف بسبب أدائي لهذه الشخصية الحرباء ! وكذلك في مسلسل بيوت من الصفيح وأيوب ورائحة العاكُول ..اعتقد ان
الوضع لم يتغير بالنسبة لي لان مواصفاتي في قبول الأدوار مازالت هي هي وستبقى الى مادمت
حية.ولا تنسى ان ادوار الأمس باتت تختلف عن اليوم بحكم تقدم العمر ولا يمكن ان امثل
ما مثلته سابقا .علما اني اعتذرت عن العديد من الأدوار التي قبلتها غيري من الفنانات
وهي ادوار لا ترتقي لطموحاتي او تناسب قدراتي واعذرني من ذكر الأسماء .
*الإنتاج وتوقفت عنه ؟
- انقطع إنتاجي للأعمال الفنية بسبب تعرض الشركة للسرقة بكامل محتوياتها بعد
الاحتلال في 2003وكانوا يسموني(حوت الإنتاج في العراق)لكثرة وجودة أعمالي المنتجة. فضاعت الأجهزة والكاميرات وسيتات المونتاج
.اما اليوم فقد ظهرت أكثر من ثلاثين فضائية وصار التعامل مع الكثير من الأقطار العربية،على
عكس السابق حيث كانت الأردن هي المنفذ الوحيد
لنا .. وبصراحة لا املك ما يتيح لي الإنتاج بنفسي...والفضائيات لا تمنحني الفرصة كما
غيري ولا اعرف السبب وراء ذلك . واتمنى ان تسألهم عن السبب وانا من المنتجين الأوائل
في انتاج الدراما بالعراق . ومع ذلك يحرموني من هذه الفرصة،في وقت تقدم الفرص لكثير
من الناس لا سابقة لهم مع الانتاج من قبل . والله يوفق الجميع.
* هل أنصفت الدراما التليفزيونية المرأة العراقية ؟
- أنصفتها نسبيا في همومها ومشاكلها...لكن مع ذلك أقول ان كتاب اليوم باتوا
يكتبون لشخصية ما ويهملون بقية الشخصيات المحيطة وهذا غير صحيح . وذلك لاعتبارات عديدة
منها شخصي او غير ذلك !وهذا يتسبب في تهميش بقية الشخصيات وبالتالي ترفض الممثلة المحترمة
في المشاركة بالأدوار الأخرى او المهشمة التي تحدثنا عنها.في حين يجب ان تأخذ كل الشخصيات
حقها حتى ان وجدت واحدة مهيمنة ! في العراق الحق ضاع فعم الضياع في الدراما العراقية
. ولو ينظر كتابنا الى أخوتنا المصريين وأعمالهم التي تنصف المرأة المصرية لتغيرت امور
كثيرة عندنا لكن السبب هو العلاقات الشخصية.وحتى رموز الكتابة من الجيل السابق مثل عادل كاظم وصباح عطوان وفاروق
محمد كانوا يكتبون بحيادية وليس لديهم زوجة ممثلة او أخت او قريبة لذلك كانوا ينظرون
الى الدراما يتجرد وعدم انحياز لطرف ويكتبون ببطولة جماعية وكل واحد يأخذ حقه لذلك
ليس هناك مقارنة بين كتاب اليوم وهؤلاء الكبار لان المقارنة معدومة أصلا.وهذا يحبط
جيلنا عندما يرى نفسه سنيدا ومهشما بلا مبرر .
* فيلم اللعبة ؟
- كانت البطولة للفنانة سناء عبد الرحمن وقال لي مخرجه الفنان محمد شكري جميل
ان هناك دورا ويستغرق اقل من دقيقة وكومبارس غير ناطق . فقلت لنفسي هل يجوز وانا أصبحت
ممثلة معروفة وأدواري جيدة فكيف اقبل بدور غير ناطق يستغرق ثوان معدودة.ومع ذلك تحديت الجميع ومثلته(كان
دور لفتاة هوى) وحاز على اعجاب المشاهدين وحصل على جائزة افضل ممثلة بالفيلم في مهرجان السينما العراقية بالرغم من ان دور البطولي كان
يمتد على مساحة الفيلم كاملا ... وهنا تتحقق مقولة ستا نسلا فسكي بعدم وجود دور كبير
ودور صغير بل هناك ممثل كبير وممثل صغير.لقد قدمته بطريقة مغايرة لكل التوقعات .
* في المسرح ؟
- اعتذرت عن(مسرحية جادة لاني ابحث عن الجديد والشخصية التي تضيف لي وهذا ربما
لا يرضي البعض لكنه حالي الذي رضيت به .
* أفضل الأدوار في المسرح؟
- جميع أعمالي مهمة ومعظمها حصد الجوائز..واعتز جدا بأدواري الأخيرة في مطر
صيف مع المخرج كاظم ألنصار وعزف نسائي أخراج الفنان سنان العزاوي الذي كان رائعا ومبدعا الى حدود غير معقولة.وهما
تجربتان مهمتان الأولى حصلت على جوائز المسرح الأردني .
*وفي التليفزيون والسينما ؟
- تبقى أعمال الأمس ذات طعم خاص مثل الأماني الضالة وأعالي الفردوس وفي السينما ليست هناك فرص عديدة لكني أنتجت فيلم(فلات)ام
سبالة لمشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية .
* أي ممثلة اليوم تجدين فيها هناء محمد ؟
- ولا واحدة منهن تشبه هناء محمد..من الصعب أن تجد بديلا او شبيهتا لكن هناك
فنانات مبدعات في جيل الشباب من الممثلات منهن ألاء نجم وألاء حسين وزهور علاء التي
تمتلك كل مواصفات النجمة وهي أجمل ممثلة عراقية ولديها حضور وأرجو ان لا أنسى أحدا يزعل عليً.
*هل تستطيع كلية الفنون الجميلة تخريج فنانين إذا وضعنا في الحسبان أن هناك أكثر من 500متقدم والمتخرج كفنان لا يتعدى أصابع
اليد الواحدة ؟
-كلية الفنون لا تخرج فنانا بل هي تقوم بتهيئة الفنان بشرط ان كون لديه الموهبة
وهي الأساس في الإبداع..تصقل موهبته وتعلمه طرق وأساليب العمل .
* شهادات التكريمات ؟
- المفارقة اني كنت في شارع المتنبي فوجدت شهادات تقديرية تباع بـ ألف دينار
وبالجملة اقل..وأقول هذا هو سعر الشهادة التي يوزعها المسؤول علينا حينما يكرموننا بالبؤس هذا التكريم ! ..تصور الأجور ضئيلة
ومحبطة والتكريم شهادة تقديرية بسعر ألف دينار فكيف تريد ان تنهض الهمة لدى الفنان
حتى يبدع هل هذا هوالاهتمام المطلوب من المسؤول
للفنان الذي يمثل وجه وحضارة البلاد.وبصراحة
انه شيء محبط ان اكتشف ذلك .
* بالنسبة للأجور القليلة لماذا لا تتفقون على اجر معين لجيلكم مثلا وتتحدون
وترفضون الأجور القليلة ؟
-حاولنا لكن لم نفلح في ذلك .. فعندما اعتذر عن دور تجد(فلانة)تقبل به وبسعر
اقل بسبب شحه الأعمال وعوز الفنانة..الفرص
قليلة جدا..اليوم العراقية فقط تعمل وأعمالها لا تكفي لكل الفنانين.للأسف ليس هناك
اتفاق بين الفنانين وعلى رأي عبد الناصر اتفقنا على ان لا نتفق ! .
* الجوائز ؟
- اول جائزة في السبعينات نشيد الأرض وصاحب المعالي والمومياء وعزف نسائي و
اللعبة والأماني الضالة والأرض والإنسان.وعربيا في مصر وتونس والأردن وأقطار الخليج كلها باستثناء السعودية .
*الى أي مدى يؤثر الممثل في دوره ؟
- الممثل يستلم دوره ورقة فيحوله الى شخصية معطاء ويعطيه الروح والارادة ولابد ان يؤثر فيه..واثناء جلسات الطاولة قبل العرض
يتم الاتفاق مع المخرج والمؤلف على خطوط الشخصية وشكلها والإضافة او الحذف.ويبقى النص
معنا لاكثر من شهر قبل التصوير حتى نفهمها ونقدمها على الصورة المطلوبة .
*عملت مع مخرجين كثيرين فمن هو المؤثر الأكبر والذي أضاف لشخصيتك ؟
- صاحب الفضل الأول في المسرح هو الفنان محسن العزاوي بمسرحية نشيد الأرض كذلك
أضاف لي بقية المخرجين أشياء كثيرة منهم الأساتذة إبراهيم جلال وجاسم العبودي وسليم الجزائري وبهنام ميخائيل .
* في داخلك ممثلة كوميدية خطيرة لكن مع ذلك لم نرك في اعمال كوميدية كثيرة؟
- صحيح وبودي ان أقدم . لكن للأسف لم تأت الفرصة..حتى النص الكوميدي لطلال هادي
الذي قدمته للعراقية لم يجاز منذ العام الماضي ولا اعرف السبب وراء ذلك .
*يقال ان الذي(لا يورق)لا يمنح أي عمل في التليفزيون .. فربما كان هذا السبب
وراء عدم منحك العمل ؟
- صدقني حتى لو أرادوا التو ريق فانا على استعداد لذلك وحالي حال بقية الذين يورقون ! بصراحة لا اعرف السبب وراء الرفض
! .
*لماذا لا تنتجين على حسابك ؟
-أنا لا املك المال الذي يكفي للإنتاج...ولكن حتى لوجمعت مالا عن طريق الاستدانة من الأصدقاء وأنتجت العمل فمن يضمن لي ان العمل
سيتم شراءه من العراقية او غيرها...وهنا ستحل كارثة بيً لأني لا استطيع أعادة أموال
الناس التي أخذتها لأجل الإنتاج وهذا الأمر يدعوني للابتعاد عن الإنتاج الخاص حاليا
.
* رأيك بالأفلام ؟
- لم أرى أي منها وللأسف لم تقدم لي دعوة للمشاهدة للاسف..لكنها كخطوة انتاجية
تعد شيئا ايجابيا ورائعا ولابد انها ستعزز الجيد والنوعي من هذا الكم من الافلام..لاسيما
ان السينما العراقية توقفت منذ التسعينات بسبب الحرب والحصار .. انها ستؤسس خطوة جديدة
في عالم السينما كما اتاحت الفرصة للكثير من الكوادر السينمائية للعمل وإدارة عجلة السينما العراقية
وانا ارحب بذلك .
*بعض الممثلين تحول الى الإخراج...الم تفكري بذلك ؟
- انا لدي تجارب بسيطة في عيد الأم..حتى الفنانة ليلى محمد قالت لي لماذا لا
تخرجين أعمالك...لكني اجد ان الإخراج مهمة صعبة ويجب ان لا ينشغل الممثل بالإخراج كثيرا..انا ممثلة أريد ان يستفزني المخرج
حتى يساعدني على أبراز طاقاتي لكن لوحدك تقوم بكل شيء فهذا شيء يقلل من فرصة الإبداع
.
* البحر ؟
- الهدوء والسكينة...احبه واخاف منه..اتذكر في تونس كنت افرش الحصيرة واتامل
البحر..احب لونة الجميل عندما تنعكس الشمس عليه..احب كل شيء فيه .. احب دجلة وهدوءه
وغضبه وهيجانه..حتى ملوحة نهر الفرات احبها..وفي كل زيارة للبصرة اشرب ماء الفرات(المج)واتمرض لكني
لن اتوب عن ذلك بسبب حبي له .
*الطارئون في الفن ؟
- هم الطارئون في الفن كما تقول انت ! وتبقى العملة الجيدة مطلوبة بالرغم من
وجود العملة الرديئة.والجمهور الوفي والأصيل الذي يحكم بين الطارئين وبين الفنان الحقيقي.ويفترض بنقابة الفنانين ان تضع حدا
لوجود الطارئين وتفرض على المنتجين ان يعطوا
الفرصة للمبدعين بدلا من الطارئين كما تفعل نقابة فناني مصر مثلا .



0 تعليقات