باسلوب مميّز وتقنية عالية ..الفنان الدكتور عامر حسن .. أرشف الحياة
فاضل ضامد
بدأ الرسم وعمره 8 سنوات تعلمه
على أصوله العلمية والفنية من خلال التقنيات المتقدمة في الضبط
والجمال , شارك في معارض كثيرة في داخل العراق وخارجه
مما أضافت الكثير الى معرفته وثقافته الفنية وصقل خبرته
الفنية والمستمرة لحد الآن . جرب مختلف الخامات في الرسم طوال حياته الفنية
,ثم تحول الى الرسم المائي التام في 2010 ووجد فيه ضالته ومساحته وحريته في الرسم
, كان اهتمامه في رسم المناظر الطبيعية واجوائها والمواضيع التي تظهر الناس في
حياتهم الايجابية والصعبة , وكذلك رسم المدن والشوارع والازقة الضيقة والتي تعطي
ايحاءاً حميماً للحياة الاجتماعية وفي نفس الوقت صعوبتها .الفنان المبدع ..د
عامر حسن
.......
العين تلتقط المشاهد الأكثر اثارة بالنسبة للانسان العادي لكن الفنان سيكون أكثر
تركيزاً على مكان ما يثيره أولا معتقداً إنّه سيثير المتلقي بعد توظيفه كلوحة فنية
ذيّلها بتوقيعه .. ومن الواضح أيضا أنّ عين الفنان هي الأكثر تحسساً للمشاهد
الطبيعية واليومية في تعاملنا مع الطبيعة بنخيلها وأشجارها وأنهارها أو
المدن بأزقتها وعماراتها وشوارعا المملوءة باللون من الباعة والمحلات .. أعمال
الفنان الذي احترف الألوان المائية هو موثقٌ مهم للمكان .. ولذا ستكون
أعماله مرجعاً مهماً أيضاً..
في أعمال الفنان الدكتور عامر حسن ملاحظات مهمة أشار اليها عن طريق توثيقه الحسي
للأمكنة.مما زاده انتشاراً محلياً وعالمياً.. يُعد الفنان الدكتور عامر الاكثر
اهتماماً في الاسلوب المائي لمشاركاته الكثيرة، هو رئيس جمعية الألوان المائية
العالمية فرع العراق وبذلك كان انتماؤه الفني خارج العراق وداخله وانتشاره
من خلال هذه العلاقات الفنية .. فنان نشط ومتحرك فنياً له القدرة الكبيرة
على التخطي لصعوبة العمل المائي لكونه ممارسة طقسية أشبه برياضة اليوغا تحتاج الى
صبر وتأمل كبير واتقان..
تميّز الفنان باعماله الملاصقة للحياة اليومية التي تسجلها عينه ليعيد
بناءها مرة أخرى على الورق الذي يختاره حسب خبرته
الطويلة وتجاربه ..
..في اعماله هناك براعة كبيرة .. هو يوظف فرشاته وادواته المائية بشكل رائع ولذا
نجد ان اكثر اعمال عامر هي محاكاة لكثير من المشاهد.. فتجد الازقة ومحلاتها
بيوتها القديمة وشناشيلها كذلك تجد الشوارع المهمة في بغداد حيث امتلأت بالباعة
المتجولين بديلا مهماً لسرب السيارات وافضل مثالا هو شارع الرشيد اما الطبيعة فلها
سجل مفتوح فعينه لاتفارق منظرا خلابا او محفزا للرسم الا وسجله اما عن طريق
الكاميرا او الذاكرة والاخيرة هي مهمة صعبة ..
يميل دائما الى توثيق الحدث فله اعمال مهمة لتاريخ العراق واحداثه . لوحات
تشرينية ومظاهرات ووقائع دينية ..كانت تثير فيه الحماسة والقوة لمتابعة
بلاده المنهوب من قبل المافيات من الساسة وتجار المال ..
اللون المائي ومرموزات ودلالات شكلية في لوحات الفنان الدكتور عامر حسن هي قدرة
فنية حاذقة .لو تجاوزنا اللون لاصبحت لوحاته كائنات ميتة لكنه يجيد الكر والفر في
لعبة الالوان .. فللون دلالة مهمة . عنده تجده مرة يخاطبنا معاتبا هذا المجتمع من
خلال نخلة محروقة أو زقاق مهدم ربما تفاصيل على ( عربانة) لحمال .. واخرى
ترى كتبا تسند جدار قديما ليقول ان المعرفة سندا عظيما للوصول الى الغاية.. فنان
كتب افكاره بريشة بارعة تجول كثيرا ليملأ عينه مشاهدا مهمة .. دخل تاريخ العراق
بغداد القديمة هو محب لها انهرها شوارعها ازقتها اسواقها بغداد في عينه لون
وفرشاة وموضوع .
التراث على الورق المائي للفنان الدكتور من المهم جدا ان يكون عارفا بتاريخ مدينته
أو بلده
ومن المهم جدا ان يكون قادرا لتنفيذ ذلك على الورق . او الاخذ بعين الاعتبار خيار
الفنان بين تخيله او جعل الموضوع ككولاج من بعض المشاهد... بين تربية الفرشاة التي
جعلها تستقر بقوة والورق المطيع كانت هناك اعمال مهمة للفنان الدكتور عامر
حسن ..
0 تعليقات