Recents in Beach

لاعلاناتكم علي موقع مسرح كنعان الوطني التواصل علي رقم 00970592815710

مسرحية نفايات سجال واقعي بين العقل والجنون _ قحطان جاسم جواد _ موقع مسرح كنعان الوطني .

 مسرحية نفا....يات

سجال واقعي بين العقل والجنون

قحطان جاسم جواد

معرفتي بالفنان الراقي عماد نافع تعود الى بدايات التسعينات حين كتبت عنه في مجلة الف باء وكان قد قدم معرضا تشكيليا ومن يومها انا اتابع تجربته الثرة كمس تشكيل يجمع ما بين المسرح والتشكيل فهو رسام ذو رؤية عميقة في التشكيل وبذات الوقت يتمتع برؤية اخراجية وتأليفية يحسد عليها ومن هنا جاء مصطلح المس تشكيل. عماد فنان راق بسلوكه وبرؤاه التشكيلية والمسرحية وكلما قدم عملا جديدا يأخذك في اجواء المسرح والتشكيل في آن واحد. وهو يواصل اليوم مناقشة طريقته في تحدي الواقع والاجابة عن اسئلة التحديات في مسرحيته الجديدة(نفا..يات).في هذا العمل ايضا يتحدى الواقع الذي فرضته علينا شلة الفساد واللصوص ممن ازاحتهم المصادفة علينا وجعلوا من بلادنا نفايات بكل معنى الكلمة. وقال نافع كلمته المأثورة في هذه المسرحية الممتعة(يستلون خناجرهم للموت...ونستل عقولنا للحياة) وهي عبارة حكيم فهم ما يدور بعقول الفاسدين الذي لايهمهم البلد وتراثه وتاريخه بل تهمهم فلوسه حتى اذا كانت النتيجة الخراب والموت لشعبه وحضارته. وقد لخص عماد نافه رؤياه للعرض بعد مشاهدته جماهيريا اثناء العرض على مسرح الطليعة يوم الخميس الماضي بقوله:-

رسائل انسانية

( المسرحية هي مون دراما بعنوان" نفا.....يات " , تحمل رسائل انسانية عديدة , وفي مقدمتها التصدي لفايروس الجهل و الفكر الاسود  , هذا الفايروس أخطر بكثير من الفايروسات الطبية , الطبيعية والمصنعة , بيد انه يمسخ مجتمعات بأكملها لاسيما اهم شريحة بالمجتمع , وهي شريحة الشباب , ولا يستثنى من ذلك , حتى  بعض المحسوبين على معسكر الجمال والابداع , بدليل ان بطل العمل , بالرغم من حسه الفني والجمالي بوصفه عازفا لالة " الساكسفون " , ورساما كما عرفنا ذلك , في المشهد الاخير , وهو يقول مستنكرا اعماله البشعة : " هذا ليس انا ...بل ذاك أنا ...مؤشرا على خامة الرسم " , لكن ذلك لم يمنعه  من السقوط في المستنقعات الموحلة , بسبب الفايروس الفكري الاسود 

 اما في الانزياح الفني والاسلوبي , فقد جاء العرض عبارة عن لوحات تشكيلية تقود العرض الى نقطة التقاء بين اللون والحركة , وبين النص المسرحي والنص اللوني , انه العناق , الذي يمنحنا متعة الفرجة , بشكلها "الايروسي"  حسب / رولان بارت , سوغرافية العرض ضمت  اربع لوحات كبيرة , تبدأ بالفريم , الفارغ على يمين المسرح , ومكب النفايات الذي كان عبارة عن لوحتان كبيرتان رسمت بطريقة الكولاج , واللوحة الرابعة  التي خرجت خامتها من الفريم التقليدي لتمتد كثيرة وتلتف بها جثة , ويعمل من   داخلها البطل " الرسام" , ويخرج منها غراب علاء بشير , "مع خالص محبتي وتقديري للفنان والطبيب العبقري د علاء بشير الرسام واخصائي التجميل ",اما رسالة العمل فهي كما كتبت على " فولدر " العرض , وختمت بها المسرحية بصوت الاعلامي القدير " حسين تركي " : يستلون خناجرهم للموت ......ونستل عقولنا للحياة "  

نعم ما نحتاجه اليوم هو ان نستل عقولنا لنحارب الجهل المستشري في مجتمعنا , ونعيد بناء سلوكنا من جديد . لنتصدى الى بعض تبعات الثورة التقنية , التي تحاول بقوة لا فراغ عقول الشباب , وملأ ها بالغريزة والشذوذ الجنسي  فقط.


مسرحية اغنت الذاكرة الجمعية بطروحات جمالية


وقال المعلم الدكتور عقيل مهدي يوسف:-


المسرحية  تأتي في توقيت مناسب للعب دورا فنيا وتثقيفيا للجمهور الذي يتطلع لمشاهدة عروض جادة تغني الذاكرة الجمعية بطروحات جمالية تطور الذائقة.. نحو قيم رفيعة.. ومما يسر في هذا العرض.. انها اكدت على.. اسلوب.. المون ودراما.. وكذلك اعادة تنشيط... مسرح الطليعة.. بوصفه فضاء.. يحفز المسرحيين.  والجمهور معا على مواصلة الحضور والمشاركة في مشاهدة عروض قيمة.. تحقق المتعة.. والثقافة.. والانفتاح على.. تجارب مسرحية جديدة.. تثري الفكر والوجدان.. شكرا  لكل من  قدم  العرض المسرحي.. للمؤلف. والمخرج والممثل.. والسينوغراف والادارة المسرحية.. والشكر.. موصولا لإدارة مسرح الطليعة.. لدعم الحركة المسرحية.. وللشباب على وجه أدق.. نتمنى الانفتاح على مزيد من هذه الفعاليات والطقوس المسرحية.. المتألقة في التأليف والاخراج وتقنيات العرض واجتذاب.. الجمهور.

عمل لامس الجرح العراقي

واخير استوقفنا رأي الفنان الدكتور جواد محسن الذي اشار الى ان:-

الفنان عماد نافع ان يخطو خطوة رصينة اخرى في تأكيد مشروعه المعرفي الذي جسده في عمله المسرحي الاخير نفا...يات. فقد ناقش فيها قدرة الجنون على محاكمة العقل الذي يقف احيانا ضدا نوعيا لخيارات الانسان، بل ويضلله في كثير من الاوقات. ابتعد العمل عن الاستخدام المفرط للعناصر السينوغرافيا التي تعمل احيانا على تجاوز نقاط الضعف والترهل في العمل. فعماد نافع في نفايات مقتصد جدا في الانشغال بهذه العناصر التي كان يعتقد انها ربما تزيد من ترهل العمل وتفقده توهجه. عمل مسرحي لامس الجرح العراقي الذي يتأرجح بين اللامعقول والمعقول حينما يجنح العقل الى ضفة الجنون، مقتربا من خيار مفتوح على كل الاحتمالات










إرسال تعليق

0 تعليقات