Recents in Beach

لاعلاناتكم علي موقع مسرح كنعان الوطني التواصل علي رقم 00970592815710

في النقد الموسيقي - قحطان جاسم جواد / موقع مسرح كنعان الوطني .

في النقد الموسيقي 

قحطان جاسم جواد

النقد الموسيقي احدى المهام الرئيسة في تطوير الحركة الموسيقية والغنائية، وفتح افاق واسعة امامها للمعرفة والبحث والدراسة في كل شيء جديد. وهو ايضا البوتقة الصحيحة لمعرفة واقع الحركة الموسيقية في البلاد. معرفة مكامن القوة والجمال واماكن الضعف بهدف تجاوز العثرات لدى ابطال او رموز تلك الحركة. لذا تعمل الامم من خلال مدارسها وجامعاتها العناية بالنقد وتخصيص مساحات لدراسته وتوفير عناصر الدراية فيه للطلبة والدارسين. الا في العراق حيث يعيش النقد تصحرا كبيرا في النقد الموسيقى ما اتاح للكثير ممن لا يمتلكون سيرة النقد السليم بالادعاء انهم نقاد للموسيقى؟ وهذا الامر اضفى هالة من الجهل على واقع حركة الغناء والموسيقي في يومنا هذا على عكس ما كان النقد يتمتع بهالة من المجد والقوة والتأثير في زمن النقاد الاصلاء عادل الهاشمي وهلال عاصم وعبدالوهاب الشيخلي وسعاد الهرمزي وغيرهم. عندما غاب اخرهم عادل الهاشمي اسدل الستار على اخر صفحة في النقد الموسيقي العراقي باستثناء بعض الاصوات الجادة التي بقيت متمتعة بنقود رصينة ممكن ان تتطور لتسهم في تقويم اعوجاج ما يجري في هذا الحقل الحيوي والمهم. واذكر منهم الموسيقي ستار الناصر وهو عازف مهم ويمتلك معلومات موسيقية مهمة تؤهله لولوج عالم النقد ببراعة لكنه لا يفعل رغم الحاحي عليه لغير مرة ويبدو ان كسله يحول دون ذلك او ربما لأنه يشعر بلا جدوى للخوض في النقد في وسط تتلاطمه سحب الجهل وقلة المعرفة. واذكر مرة سألت ناقدا مهما قلت له ماهي شروط النقد وماذا يجب توفره لدى الكاتب حتى يصبح ناقد موسيقيا بامتياز؟ فقال شروط كثيرة لعل ابرزها توفر المعرفة الكاملة بالحركة الموسيقية والغنائية، ومعرفة حتى لو كانت بسيطة بالعزف على الة موسيقية ومعرفة قراءة النوطة الموسيقية والإلمام بالمعرفة الشخصية بأساليب التلحين ومعرفة سمات كل ملحن، اضافة الى معرفة مكامن القوة والضعف لدى كل مطرب او مطربة ،ومعرفة السلالم الموسيقية ومواصفات كل سلم. وغيرها من الشروط. واسأل هل يتوفر اليوم مثل هذه المواصفات في من يخوض مهمة النقد الموسيقي؟ لا اعتقد انها متوفرة لدى احد ممن يطلق على نفسه جزافا صفة نقد او ناقد. ونعود الى صاحبنا الناقد الموسيقي الذي سالته واوضحت له ان بعض من يكتبون في النقد وانت لا تعترف بهم يدرسون في كلية الفنون الجميلة قسم الموسيقى؟ فقال صحيح وتفسير ذلك بسيط جدا. فهناك من يكتب في النقد الموسيقي وهو ناقد حتما ،اما من تتحدث عنهم فهم يكتبون عن تاريخ الموسيقى والغناء والفارق بينهما واسع جدا. فهؤلاء ليسوا نقادا انما يكتب عن تاريخ الحركة الموسيقية وعن الموسيقيين والمطربين فيأخذ تاريخ ولادتهم وكم اغنية قدموا ومن لحنها وفي اي سنة وهذا امر يسير لأي شخص او صحفي ناشيء، لأنها معلومات يمكن حفظها ولاتحتاج لدراسة خصائص الصوت ومعرفة تنقلاته بين الانغام او مدى اتساع حنجرته وقدرته على اداء الانغام بذات الامكانية. وهذا جواب واضح لألبس فيه. واعتقد ان من يدلي بدلوه اليوم في النقد هو من النوع الثاني الذي يعرف تاريخ المطرب او الملحن وعدد اغانيه وتاريخها، وليس بناقد يحلل ويناقش طريقة الاداء والتنقل بين الانغام. لكني بصراحة معجب واشيد بصوتين مهمين يحاولان اليوم تقديم نقود رصينة تشي بعلم ودراية الناقد وهما الفنانان قاسم ماجد وطلال علي 

فتحية لهما على جهودهما واتمنى مواصلة الكتابة وقطع الطريق على من يحمل الجهل ويريد تعميمه على الاخرين




إرسال تعليق

0 تعليقات