Recents in Beach

لاعلاناتكم علي موقع مسرح كنعان الوطني التواصل علي رقم 00970592815710

مقال د. كريم خنجر وتجربته في مسرح الشارع _ أ. جوزيف الفارس _ موقع مسرح كنعان الوطني.


مقال مهم وضعه الأستاذ جوزيف الفارس  المخرج والكاتب العراقي المهم . إذ أرخ حياتنا المسرحية وخاصة في مسرح الشارع , وتلك المعلومات بدون شك ستكون مصدر مهم للعاملين والباحثين في فنون مسرح الشارع , ولا أنسى الفضل الكبير الذي قدم لي في هذه التجربة من إدارة معهد الفنون الجميلة الكرخ المسائي والاساتذه الأعزاء  , وكذلك كان لتجمع فنانو العراق السبيل الوحيد الذي احتضن ودعم هذه التجربة الفنية ... فشكرا جزيلا للأستاذ جوزيف الفارس  لهذه المقال المهمة لنا جميعا .


المقال : د.كريم خنجر وتجربته في مسرح الشارع :


مسرح الشارع , التجربة الرائدة في مسيرة المسرح العراقي , ضمن الامكانيات المادية البسيطة المتوفرة لدى شبابنا من الفنانين واساتذتهم والتي قد لا تساعدهم على ديمومة واستمرار هذه التجربة مالم تدعم من قبل الجهات الحكومية والمؤسسات الاعلامية ذات الصلة لدعم مثل هذه التجربة الفريدة من نوعها , قياسا الى الامكانيات المتاحة لدى ابنائنا من الشباب الواعد والتي قد تكون فوق تحمل طاقتهم وقدرتهم والخارجة عن صلاحيات حدود تحركاتهم , كتوفر اماكن التجمع للجماهير والمحصنة امنيا حرصا عليهم من الاعتداءات الارهابية , وحرية عرض الافكار التقدمية في نصوص فيها من حرية التعبير والطرح الغير المشروط وغير خاضعة للرقابة .

الاحلام كانت ومازالت تراود العديد من هواة الفن والفنانين انفسهم منذ بدء حياتهم في مسيرتهم الفنية في محاولتهم للتغيير والتطوير , فحيثما يبدؤون بالخطوة الاولى والتي تنبعث من قوة ايمانهم وواثقين في الوقت نفسه على انها بداية خطوة ناجحة ورائدة في تجربة مليئة ثقة وتصميم على انجاحها في عالمنا المسرحي في العراق , فمحاولتهم هذه تعد بداية للمساهمة في بناء صرح شامخ يستطيعون من خلاله ان يعولون عليه النجاح عندما ينالون من خلاله دعما معنويا من النقاد والمعنيين في حقل المسرح من الاساتذة والمختصين قي تاريخ الادب المسرحي , حيث ستتملكهم الفرحة حينما يمتلكون البراهين بالادلة من نجاح تجارب حقولهم في المسرح .

فهذه التجارب والمختبرات المسرحية والتي خاض مثلها معلمنا واستاذنا ستانسلافسكي في مختبراته التجريبية وبالتعاون مع طلابه من محبي التمثيل والمسرح نتج عنها نظرية فيها من المقومات الاساسية في منهج التمثيل على المسرح ولاسيما في تحريك المشاعر والاحاسيس الداخلية وتحريرها الى الخارج بردود افعال انعكاسية تعبر عن صدق المشاعر والاحاسيس للممثل .

فطلبتنا الاعزاء من طلبة معهد الفنون الجميلة وبأشراف اساتذتهم الاجلاء والمثقفين وعلى راسهم د.كريم خنجر استطاعوا ان يخوضوا تجربة رائدة في تظاهرة فنية في مهرجان مسرح الشارع , لان مسرحنا في العراق بحاجة لخوض مثل هذه التجارب في وقتنا الراهن ونحن نخوض معركة التثقيف وتحريك العقل وتوعيته على ما يحيطه من المخاطر التي تهدد مصير شعبنا في هذه المرحلة العصيبة بالذات من مراحل سوء الحالة الاقتصادية والامنية وتهديم البنية التحتية , فان كانت الظروف لا تسمح لا قامة العروض المسرحية في القاعات لعدم ارتياد عامة الشعب للظروف الانفة الذكر لمشاهدة هذه العروض فنحن بحاجة للمتلقي والذي هو الاساس في العمل المسرحي التي توجه له مثل هذه العروض المسرحية من عروض مسرح الشارع .

فبعد اكتمال رؤية الفنان المبدع د. كريم خنجر في كيفية تقديم هذه العروض المسرحية وجعلها تظاهرة فنية رائدة من خلال اشراك الفرق المسرحية للمحافظات ومن خلال شروط ومقومات اساسية تتضمن عروض هذه النصوص المسرحية في الساحات العامة والفسحات الواسعة والتي يتواجد فيها عامة الشعب من مختلف الشرائح الاجتماعية , حيث ابتدأت هذه التظاهرة في عروضها المسرحية والتي تكللت بالنجاح وتحقيق اهدافها ومنها :

اولا * الاطلاع على مستوى فرق المحافظات وخلق المنافسة الشريفة فيما بينها .

ثانيا * تبادل الآراء والخبرات الفنية مابين عروض الاساتذة من محافظات القطر والاطلاع كل منهم على تجارب الاخرين والاستفادة من تبادل الخبرات والامكانيات الفنية فيما بينهم .

ثالثا * الاطلاع من قبل جمهور بغداد على حرفية ومستوى التمثيل لفناني محافظات القطر,

والمهم والاهم هو توجه الفنان الى الشارع لعرض افكاره التعبوية والتحريضية بأسلوب ممتع من خلال مشاهدة عروض احداثها المسرحية من قبل الجماهير خارج ابنية القاعات التقليدية ولتعزيز دور الجماهير في حالتين مزدوجتين , حالة الفرجة وحالة التعبئة وتحريك العقل والمنطق لمناقشة ما يطرح امامه متأثرا بمحاكات عروض المسرح التعليمي والتعبوي في مسرح برشت , ومسرح التحريضي والتعبوي والتسجيلي ايضا في مسرح بيتر فايس , وبأسلوب العرض الشامل في الاخراج ابتداء من حركة الجسد وتحريك المجاميع بأسلوب يشوبه جمال التعبير وبعيدا عن السينوغرافيا المسرحية التقليدية من وسائل الديكور والاضاءة الا ما اقتضى استخدامه لتجسيد الرمز المراد تجسيده ومن خلال الشخصيات الرئيسية في العرض المسرحي , وهذا ايضا يعيد الى اذهاننا اسلوب مسرح الفقير حينما كان يتوجه الى عموم الشعب ولا سيما في مرحلة ما بعد الحروب في العالم حينما كانت تخلف ورائها الماسي والدمار الشامل من تهديم البنية التحتية لشعوب العالم .

انني في الوقت الذي ابارك جهود المشرفين و القائمين على هذه التجربة التظاهرية لمسرح الشارع وخاصة " تجمع فنانو العراق " واعتبرها خطوة جبارة فيها من الجرأة لخوض تجربة عملاقة لم تحصل في العراق ضمن مسيرتنا المسرحية سوى تجربتين رائدتين الاولى خاضها المرحوم د. عوني كرومي حينما اخرج مسرحية حيث وضعت علامة الصليب من تأليف يوجين اونيل في السنتر ,حيث عمد على استغلال الفضاء الخارجي للساحة الخارجية ونصب بعض مستلزمات الديكور في وسط الساحة والفرجة كانت من قبل الجمهور الذي احاط رقعة التمثيل في الوسط, كان هدفه من هذا العرض الخروج عن التقليدية وتقديم تجربة تختلف عن سابقاتها فيها من التغيير والتجديد , والتجربة الثانية في عرض مسرحي قدمه د. سعدي يونس على حدائق الامة ومقهى في الباب الشرقي والكائن في شارع السعدون , الا ان هذا العرض المسرحي ايضا اختلفت اسبابه واهدافه منها : كلفة الاجرة الباهظة التي كانت تدفع لأصحاب القاعات المسرحية اضافة الى التكاليف الباهظة لتهيئة الديكور ومستلزماته , والشيء الاخر والاهم هو مضمون العمل المسرحي والذي ابتعد عن مهام عروض مسرح الشارع من اهداف التوعية والتعبوية والثورة على ما هو كلاسيكي في المفهوم المعاصر , الا ان تجربة د.سعدي يونس اضمحلت ولم يكتب لها النجاح والترويج لعدم استساغتها ايضا من الجمهور لافتقارها الى ما تعود على مشاهدته في العروض المسرحية التقليدية في القاعات التقليدية ,اضافة الى هذا انها لم تلقى رواجا اعلاميا في وقتها .

فلو جئنا على مقارنة تجربة د. كريم خنجر بروادنا من الاساتذة الذين كانوا يقتحمون جدار التجارب ومن دون خوفهم من النتائج والتي قد تحصدها عروضهم التجريبية لوجدنا ان هناك تشابه فيما بينهم من حيث العزيمة والاصرار ,على اقتحام الحواجز التي كان يضعها ضعاف النفوس من الذين حسبوا على الفن غايتهم من هذا افشال كل تجربة رائدة من شانها التطوير والتغيير , هؤلاء الضالين هم السبب في تأخر حركتنا المسرحية بتطويق كل ما هو جديد وكتم انفاس شبابنا الواعد والمتألق من ذوي القدرات الفنية والذين تصدوا لمثل هؤلاء الرعاع من النفوس الضعيفة بإبداعاتهم وتألقهم في مسيرتهم الفنية كما فعل الرواد من اساتذتنا المخرجين المبدعين , معتمدين على امكانياتهم وطاقاتهم من اجل ان يحركوا عجلة الفن بخطوات حثيثة فيها من قوة التعبير والجمال والابداع وبالرغم من ضعف الامكانيات والدعم المادي والمعنوي من الجهات ذات الصلة مستهدفين إجهاض اية حركة مسرحية تتجه باتجاه التغيير والتطوير , هؤلاء الضعاف النفوس , كانوا يرصدون الاعمال الجيدة ذات التكاليف الانتاجية الزهيدة ويحاولون احاطتها بوابل الصبغات السياسية من اجل منع عروضها خوفا من فضحهم وتعرية سرقات كلف الانتاج الباهظة والوهمية التي كانوا يقدمون فيها وصولات وهمية وكما حصل في مسرحية هاملت والتي قدمها طلبة معهد الفنون الجميلة في بغداد في الستينيات من الحقبة الزمنية الماضية , هذا العمل الكبير والضخم والذي تجلت فيه قوة الاخراج وجمال مبهر في تصميم الديكور وتنفيذه المباشر من قبل الاستاذ المبدع مخرج العمل الاستاذ حميد محمد جواد وبالتعاون من قبل طلبة المعهد , وجمال تصميم الاضاءة المسرحية والتي وضعها الطالب المرحوم المبدع عبدالله حسن , حيث نجح العرض المسرحي الذي استحوذ على اعجاب الصحافة والنقاد من المعنيين بشؤون المسرح وسجل اسطورة النجاح والتألق بأروع صوره والذي لم يروق ادارة المعهد لهذا النجاح فجاءت مكافئتهم للأستاذ حميد محمد جواد بالفصل من المعهد واتهامه بالتنظيم الشيوعي في داخل صفوفنا والغاية من هذا فصله من المعهد ابعاده عنهم ليضعون حدا لفضائحهم التي كشفها الاستاذ المخرج حميد محمد جواد .

هذا النموذج من المخربين والمقحمين على الحركة المسرحية في العراق لم يقتصر على معهد الفنون الجميلة في الستينيات , وانما عدوى الاصابة بهذه الظاهرة السلبية تعدت عن حدود المعهد لتعدي المؤسسات الاعلامية والفنية عملا بمقولة ( المقربون اولى بالمعروف ) حتى على حساب ما يحمله هؤلاء المقربون من افكار ضحلة ورخيصة لا يثمن بقيمتها حبة الخردل , اقحموا هؤلاء ضعاف النفوس ممن لا شأن لهم بالفن في هذه المسيرة الفنية من تاريخ المسيرة الفنية في العراق لاعتبارات سياسية , اضافة الى سحر مفعول الموائد الليلية والمتخمة بالمشروبات الكحولية ومن الطعام مالذ وطاب , حيث كانت تنسج قرارات واوامر ادارية بالفصل والتعيين في قاعات الفنادق ذات الخمسة نجوم مراعين المفاضلة في ذالك قوة من يسخي بالموائد الليلية .

مثل هذه التحركات الليلية كانت السبب في تأخر حركتنا المسرحية والحد من انشطة الفنانين الحقيقيين , واليوم ليس لي الا ان افرح وابتهج لوجود من مسك زمام مبادرة قيادة حركتنا المسرحية من الاساتذة الشباب من امثال د. كريم خنجر ,والفنان المبدع المخرج الاستاذ اسامه السلطان ومن معهم من الاساتذة الاجلاء من الشباب المخلصين والذين يحملون من الرؤية السديدة مليئة بالأبداع والجمال غايتهم ورغبتهم في التطوير لاءعادة ركب تاريخ المسرح العراقي الى المسار الصحيح , وانني لواثق من ان هؤلاء الاساتذة من الشباب سيبذلون قصارى جهدهم من اجل دعم الطاقات الشابة من طلبة معهد الفنون الجميلة والاكاديمية ولا سيما المبدعون منهم , وهذا ما صرح به هؤلاء الاساتذة في العديد من الوسائل الاعلامية , انهم عازمون على اغناء الساحة العراقية بأنشطة فنية ترتقي بسمعة العراق العظيم الى المستوى الراقي , وهذا ما تجسد بالقول والفعل من اقامتهم لمهرجان يوسف العاني للمونودراما , ومهرجان مسرح الشارع والذي انطلق بتجربة رائدة ناجحة في قطرنا العزيز , وهذا ما أكده فنانا المتألق د . كريم خنجر في حديث له قائلا : انا لا اتكلم الان عن العروض لاننا في بدايتها , الا ان الاحساس باستمرارية العروض المسرحية في البلد يشعرنا بالغبطة والسرور .

كريم خنجر ومسرح الشارع

الشارع هو الحقيقة الناصعة والمرأة التي تعكس الاجواء الداخلية وتكشف عن المرحلة التي يمر بها البلد , وهذا ما يتضح من خلال ما يشاهده الانسان من اوضاع التأخر او التطور ولا سيما في الشؤون الداخلية وتحركات ابنائه في الرفض او القبول او الاحتجاج .

اذن الشارع هو النبض الحقيقي للظروف الذي يعيشها اي مجتمع , انه المعترك الانساني مع الحياة اليومية من اجل اهداف خاصة او عامة , من خلالها يحصد الانسان نتائجها , اما ان تكون ايجابية او سلبية , وكل ما يجنيه الانسان من متعلقات الحياة اليومية نتائجها ومردوداتها السلبية والايجابية التي يعيشها تنعكس من ردود افعاله وعلى ضوء هذه المراحل الظرفية ليكيف الانسان نفسه لخدمة الفرد والمجتمع , وتحقيق الاهداف السامية في التعايش والصراع مع مستجدات الحياة اليومية من اجل تحقيق الحياة السعيدة , هذه هي صورة الشارع بالعموم ومنها يستمد الفنان ماثر قصصه وافكار نصوصه ويطرحها من خلال رؤية واضحة المعالم ومتجسدة من عمق معايشته للحياة اليومية , يبقى هناك سؤال يراودنا الا وهو , لماذا سمي بمسرح الشارع ؟؟ هل لاننا نقدم عروضنا في الشارع اي في الساحات العامة ؟ في المتنزهات ؟ , هل لاننا نتوجه بعروضنا المسرحية ونحل ضيوفا على جمهورنا المتفرج لاطلاعه على افكارنا وجوهر مضمون نصوصه ؟ هل ان مسرح الشارع يفي بالغرض في تحقيق النجاح والتلاحم مابين العرض المسرحي والجمهور المتفرج افضل من القاعات التقليدية ؟ .

ففي مسرح الشارع تقع مسؤولية نجاح العرض المسرحي على خبرة وثقافة وتجربة المخرج وسلامة رؤيته وابداعاته في كيفية تحريك الممثلين ضمن المساحة الفضائية لموقع العرض , اضافة الى امكانية الممثلين الصوتية لإيصال اصواتهم لاخر متفرج من الجمهور المشاهد وبالقاء سليم يساعد على السيطرة التامة وعلى خلق عنصري الشد والتشويق الى احداث العرض المسرحي ,اضافة الى دور المخرج في عرض التشكيلات الجماعية والصورية في تحريك المجاميع ودور كل ممثل في كيفية استخدام جسده والتعبير عنه بشكل يراعي في ذالك جمالية التعبير والرمز وحسن استخدامه لبعض الاكسسوارات البسيطة والازياء الرمزية البسيطة لتساعد على اضفاء الجو العام للعرض المسرحي , ونحن في طفولتنا لم ننسى اننا خضن مثل هذه التجربة من مسرح الشارع حينما كنا نمثل ماكنا نشاهده من عروض الافلام السينمائية لنعيد تمثيل ماشاهدناه في ازقة وشوارع محلات سكنانا .

ان تجربة مسرح الشارع خاضتها بعض الفرق المسرحية الجوالة في العالم حينما كانت تتنقل بممثليها لتتوجه الى القرى والارياف لعرض مسرحياتهم البسيطة والتي لاقت رواجا واستحسانا جماهيريا , حيث كانت تعرض عروضها المسرحية على الساحات وبرعاية ممثل بلدية تلك القرية او عمدتها , ومثل هذه العروض فيها من خطورة على الممثلين من قبل الجمهور ولاسيما ان كانت افكار نصوصهم المسرحية لا تتماشى مع افكار سكان تلك القرية , فللحفاظ على سلامة اعضاء الفرقة من الممثلين , يتم العرض الاولي للمسرحية امام عمدة القرية والذي هذ بدوره يقرر مدى صلاحية العرض المسرحي او رفضه , فهل سيخوض طلبتنا من الفنانين خوض تجربة العروض المسرحية في القرى والارياف والاهوار العراقية ؟ . والان ونحن نعيش عصرنا نجد ان هناك من التجارب , لا تقتصر على العروض المسرحية فقط , وانما هناك عروض للفنون التشكيلية حيث يعرض الفنانين التشكيليين لوحاتهم في الساحات العامة والحدائق المتواجد فيها حشد من الجماهير وكذالك الفنون الموسيقية ايضا اقاموا العديد من العروض والحفلات الموسيقية بعد تحديد اماكن عروضهم التقليدية والمتواجد فيها حشود من المتفرجين , ونحن نعيش مرحلة ظرفية غير مستقرة امنيا لا تساعد على اقامة مثل هذه التظاهرة المسرحية , انما طلبتنا من الفنانين الواعدين اقتحموا جدار الخوف وقدموا ماكان يحلمون فيه وبمشاركة فرق المحافظات والتي اسرعت للمشاركة ودعم هذه التظاهرة المسرحية التي لاقت نجاحا تكلل بالتفوق والالق لهذه التجربة الرائدة املين ديمومتها واستمرارها لما لها من اثار ايجابية في ديمومة حركة المسرح الشبابي لخوض مثل هذه التجربة , تجربة مسرح الشارع , تماشيا مع التجارب العالمية والتي سبقتنا في خوض مثل هذه التجربة في روسيا وامريكا والمانيا وفرنسا , حيث اعتبره المعنيون انه خير وسيلة اعلامية لترويج الافكار اليسارية وطرح بعض الافكار المناهظة للعادات والتقاليد البالية اضافة الى مقاومة الانظمة الدكتاتورية والذي روج من خلاله الفنانون الى فكرة الثورة والتغيير ونشر العدالة الاجتماعية في المساوات لكافة شرائح المجتمع ولا سيما الطبقة العمالية الكادحة .

ان هذه التجربة ان لم يكتب لها الاستمرار والديمومة , فسيندثر مثل هذا المسرح والذي يراد له الاستمرارية من قبل فنانوننا من الشباب المتحرر والمنادي الى التحرر ومحاربة الانظمة التي تقيد حرية الجماهير والفنانون منهم في التعبير عن افكارهم وارائهم وتطلعاتهم نحوى مستقبل افضل فيه من رفاهية العيش , فعلى جميع المثقفين والادباء والفنانون الاحرار في العراق , الوقوف الى دعم هذه التجربة والاستفادة من خبرتها والتي بدأت معالمها الايجابية تتوضح ومن خلال رؤية شباب المسرح العراقي الذي هدفه خدمة الجماهير المغلوبة على امرها ونشر الافكار المناهظة للظلم والاستبداد .

لقد خاض المسرح العمالي في العراق تجربة لمثل هذه التجربة في المسرح حينما خرج عن المالوف في عروضه التقليدية في القاعات , وذهب ليعرض ماعنده في مواقع تواجد العمال في المصانع والشركات وتقديم عروض تحريضية وفيها نقدا لسلوكية بعض رؤساء العمل واصحابي الشركات , متخذا من الالات والمكائن الحقيقية الموجودة في المصانع اكسسوارا وديكورا ليصنع فرجة اقرب الى واقع العمال , لقد خاض المسرح العمالي في العراق تجربة اشبه بتجربة مسرح الشارع غايته كان النقد والتحريض والثورة على كل ظلم واجحاف بحق العمال وتوعيتهم التوعية الفكرية , اسوة ببقية التجارب العالمية والتي اثبتت جدارتها ومن خلال مضامينها الفكرية اليسارية ولا سيما في ظل تجمع من الادباء والفنانين والذين روجوا لمثل هذا المسرح لمناهظة الحروب وماسيها .

ان تجربة مسرح الشارع في العراق تجربة رائدة وجريئة يراد لها الديمومة والاستمرار والرعاية والدعم من قبل المنظمات تاريخ المسرح العراقي .الفنية والثقافية لمساعدته على التهوض بهذه التجربة العظيمة لنجني ثمارها ضمن مسيرتنا الابداعية وتضيف علامة مضيئة اضافية في مسيرة المسرح العراقي .



إرسال تعليق

0 تعليقات